فيحاء

   العمر : 29 سجّل في : 27 ماي 2008 عدد المساهمات : 851 البلد : المغرب الهواية : المطالعة عملك : لا اعمل الاوسمه : 
| موضوع: أعلام من أمتي: الإمام البخاري الأربعاء يوليو 23, 2008 7:37 am | |
| [size=25]سيرة أمير المؤمنين في الحديث [/size] ذلكم العالم العَلَم
وهل يخفى علم في رأسه نار ؟! هو أمير المؤمنين في الحديث المقدّم عند جماهير علماء الإسلام المعترف له بالفضل والإمامة
اسمه : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَـه ، وقيل بَذْدُزْبه ، وهي لفظة بخارية معناها الزراع . قاله الإمام الذهبي في السير .
كنيته : أبو عبد الله .
لقبه : أمير المؤمنين في الحديث . وقد لُقب بهذا اللقب غير واحد من أئمة السنة .
مولده : كان مولده في شوال سنة أربع وتسعين ومائة .
تهيئـتة : سبحان من هيأه لنصرة دينه والذب عن سنة نبيه فقد كان جدّه المغيرة مجوسياً فأسلم على يدي رجل يُقال له : اليمان الجُعفي والي بخارى . ثم طلب إسماعيل بن إبراهيم العلم . ومن هنا يُقال في ترجمة الإمام البخاري : الجُعفي مولاهم . أي ولاء الإسلام .
قال أحمد بن الفضل البلخي : ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره ، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لها : يا هذه قد ردّ الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو كثرة دعائك شك البلخي ، فأصبحنا وقد رد الله عليه بصره .
طلبه للعلم : هو من بيت علم ، فأبوه طلب العلم من قبله قال الإمام البخاري : سمع أبي من مالك بن أنس ، ورأى حماد بن زيد ، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه .
أما كيف طلب هو العلم فلندع الإمام نفسه يُحدّثنا بالعجب العجاب ! سأله محمد بن أبي حاتم : كيف كان بدء أمرك ؟ قال : أُلهمت حفظ الحديث وأنا في الكُـتّاب . فقلت : كم كان سنك ؟ فقال : عشر سنين أو أقل ، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره فقال يوما فيما كان يقرأ للناس : سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له : إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم ! فانتهرني ، فقلت له : ارجع إلى الأصل ، فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي : كيف هو يا غلام ؟ قلت : هو الزبير بن عدي عن إبراهيم ، فأخذ القلم مِني وأحكم كتابه ، وقال : صدقت ! فقيل للبخاري : ابن كم كنت حين رددت عليه ؟ قال : ابن إحدى عشرة سنة قال الإمام البخاري : فلما طعنت في ست عشرة سنة !!! كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء ، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة ، فلما حججت رجع أخي بها ، وتخلفت في طلب الحديث .
ابن إحدى عشرة سنة يردّ على شيخه ؟! وابن ست عشرة سنة قد طعن في السن !!!
إنها العناية الربانية لصُنع ذلك الإمام ، ليُصبح إماماً للدنيا عربها وعجمها ، وإن كان أعجمي الأصل ! ( ولِتُصنع على عيني )
ومما يدلّ على أنه طعن في السن – على حدّ قوله – وهو ابن ست عشرة سنة أنه قدِم العراق في آخر سنة عشر ومائتين من الهجرة . فيكون قدم بغداد وهو ابن ست عشرة سنة !
وكَتَبَ الإمام البخاري عن ألف شيخ ! نعم قال الإمام البخاري : دخلت بلخ فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثا ، فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم .
بل زاد العدد عن ذلك فقد قال قبل موته بشهر : كتبت عن ألف وثمانين رجلا ، ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص .
ثم طعن الإمام في السن أكثر ! فبلغ الثامنة عشرة من عمره ! قال رحمه الله : حججت ورجع أخي بأمي ، وتخلفت في طلب الحديث ، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وذلك أيام عبيد الله بن موسى . وقال : صنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة ، وقَـلّ اسم في التاريخ إلاّ ولَـهُ قصة ، إلا أني كرهت تطويل الكتاب .
وفي ذلك السن كان يحكم بين شيوخه ! قال الإمام البخاري : دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة ، وبينه وبين آخر اختلاف في حديث فلما بَصُرَ بي الحميدي قال : قد جاء من يفصل بيننا ، فعرضا عليّ ، فقضيت للحميدي على من يخالفه .
وكُتِب عنه الحديث وهو ابن سبع عشرة سنة قال أبو بكر الأعيَن : كتبنا عن البخاري على باب محمد بن يوسف الفريابي ، وما في وجهه شعرة ، فقلنا : ابن كم أنت ؟ قال : ابن سبع عشرة سنة .
ومما يدلّ على أن الله هيأه لحفظ السنة أنه كان يُكتب عنه الحديث وهو شاب وقد كان أهل المعرفة من البصريين يعدُون خلفه في طلب الحديث ، وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ، ويجلسوه في بعض الطريق ، فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه ، وكان شابأ لم يخرج وجهه .
حفظه وسعة علمه : وهبه الله حافظة قوية ، بل حافظة خارقة ، وما ذلك إلا حفظاً للسنة ، فقد تكفّل الله بحفظ الذكر ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) والسُّنة من الذِّكـر .
ثناء العلماء والأئمة عليه : قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم : حدثني بعض أصحابي إن أبا عبد الله البخاري صار إلى أبي إسحاق السرماري عائدا ، فلما خرج من عنده قال أبو إسحاق : من أراد أن ينظر إلى فقيه بحقه وصدقه فلينظر إلى محمد بن إسماعيل .
وقال أبو جعفر : سمعت يحيى بن جعفر يقول : لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل من عمري لفعلت ، فإن موتي يكون موت رجل واحد ، وموته ذهاب العلم . وقال : سمعت يحيى بن جعفر وهو البيكندي يقول لمحمد بن إسماعيل : لولا أنت ما استطبت العيش ببخارى .
وقال عبدان : ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا ، وأشار بيده إلى محمد بن إسماعيل .
وقال نعيم بن حماد : محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة .
قال أحمد بن عبد السلام : ذكرنا قول البخاري لعلي بن المديني يعني : ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي بن المديني ، فقال علي بن المديني : دعوا هذا ! فإن محمد بن إسماعيل لم ير مثل نفسه .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير : ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل .
وعن عبد الله بن أحمد بن حنيل قال : سمعت أبي يقول : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل . وقال الإمام أحمد بن حنبل : لم يجئنا من خراسان مثل محمد بن إسماعيل .
وقال حاشد بن إسماعيل : كنت بالبصرة ، فسمعت قدوم محمد بن إسماعيل ، فلما قدم قال بُندار : اليوم دخل سيد الفقهاء .
وقال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( إمام الأئمة ) : ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظ له من محمد بن إسماعيل .
وقال قتيبة : لو كان محمد في الصحابة لكان آية .
وقال الحاكم : سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : سمعت أبي يقول : رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي .
وهذا الإمام مسلم بن الحجاج - وجاء إلى البخاري - فقبّل بين عينيه ، وقال : دعني أقبل رجليك قال محمد بن حمدون بن رستم : سمعت مسلم بن الحجاج - وجاء إلى البخاري - فقال : دعني أقبل رجليك ! يا أستاذ الأستاذين ، وسيد المحدثين ، وطبيب الحديث في علله . ومسلم بن الحجاج هو الإمام مسلم صاحب صحيح مسلم .
وقال أبو عيسى الترمذي : لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل . وأبو عيسى هو الترمذي صاحب جامع الترمذي ، وهو ينقل عن الإمام البخاري كثيراً ، ويسأله في علل الأحاديث وصحتها .
وقال أحمد بن نصر الخفاف : حدثنا محمد بن إسماعيل التقي النقي العالم الذي لم أرَ مثله ...
وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم : سمعت أصحابنا يقولون : لما قدم البخاري نيسابور استقبله أربعة آلاف رجل ركباناً على الخيل ، سوى من ركب بغلا أو حماراً وسوى الرجالة .
وقال سليم بن مجاهد : ما رأيت بعيني منذ ستين سنة أفقه ، ولا أورع ، ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل .
ورعـه : كان الإمام البخاري رحمه الله ورعاً شديد الورع قال بكر بن منير : سمعت أبا عبد الله البخاري يقول : أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحداً . قال الإمام الذهبي في السير : قلت صدق رحمه الله ، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعفه ، فإنه أكثر ما يقول : منكر الحديث ، سكتوا عنه ، فيه نظر ، ونحو هذا ، وقلّ أن يقول فلان كذاب ، أو كان يضع الحديث ، حتى إنه قال : إذا قلت فلان في حديثه نظر ، فهو متهم واه ، وهذا معنى قوله : لا يحاسبني الله أني اغتبت أحداً . وهذا هو والله غاية الورع .
قال محمد بن أبي حاتم الوراق سمعت البخاري يقول : لا يكون لي خصم في الآخرة ، فقلت : إن بعض الناس ينقمون عليك في كتاب التاريخ ، ويقولون : فيه اغتياب الناس ، فقال : إنما روينا ذلك رواية لم نقله من عند أنفسنا . قال النبي صلى الله عليه وسلم : بئس مولى العشيرة . يعني حديث عائشة رضي الله عنها . قال : وسمعته يقول : ما اغتبت أحداً قط منذ علمت أن الغيبة تضرّ أهلها .
مِن زهده : قال الحسين بن محمد السمرقندي : كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال ، مع ما كان فيه من الخصال المحمودة : كان قليل الكلام ، وكان لا يطمع فيما عند الناس ، وكان لا يشتغل بأمور الناس ، كل شغله كان في العلم .
مِن كرمه : قال محمد بن أبي حاتم : كان يتصدق بالكثير ، يأخذ بيده صاحب الحاجة من أهل الحديث فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين وأقل وأكثر من غير أن يشعر بذلك أحد ، وكان لا يفارقه كيسه . قال : ورأيته ناول رجلا مرارا صُرة فيها ثلاث مئة درهم .
مما ذُكر في عبادته : قال محمد بن أبي حاتم الوراق : وكان أبو عبد الله يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة ، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم ، فقلت : أراك تحمل على نفسك ولم توقظني ؟ قال : أنت شاب ولا أحب أن أفسد عليك نومك . وقال بكر بن منير : كان محمد بن إسماعيل يصلي ذات ليلة ، فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة ، فلما قضى الصلاة قال : انظروا أيش آذاني ؟! وقال محمد بن أبي حاتم : دُعي محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه ، فلما صلى بالقوم الظهر قام يتطوع ، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه فقال لبعض من معه : انظر هل ترى تحت قميصي شيئا ؟ فإذا زنبور قد أبَـرَهُ في ستة عشر أو سبعة عشر موضعا ، وقد تورم من ذلك جسده ، فقال له بعض القوم : كيف لم تخرج من الصلاة أول ما أبَـرَك ؟ قال : كنت في سورة فأحببت أن أتمها .
تأليفه للصحيح : نفعه الله بمقترح سمعه عند شيخ من شيوخه ، ذلكم هو الإمام الجليل إسحاق بن راهويه قال الإمام البخاري : كنت عند إسحاق بن راهويه فقال بعض أصحابنا : لو جمعتم كتابا مختصراً لسنن النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب . وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه ، فسألت بعض المعبرين ، فقال لي : أنت تذبّ عنه الكذب ، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح . وقال الفربري : سمعت محمد بن أبي حاتم البخاري الوراق يقول : رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي ، فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع البخاري قدمه في ذلك الموضع .
وهذا الكتاب الذي جمعه هو المشهور بـ ( صحيح البخاري ) . وقد سماه الإمام البخاري : الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه . وهو أول كتاب صُنف في الحديث الصحيح المجرد ، وصنّفه في ست عشرة سنة . قال فيه الإمام البخاري : وما أدخلت فيه حديثا إلا بعدما استخرت الله تعالى ، وصليت ركعتين ، وتيقنت صحته . ولما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم ، فاستحسنوه ، وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث . قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة .
عدد أحاديثه : جملة ما فيه من الأحاديث المسندة سبعة آلاف وخمس مئة وثلاثة وسبعون حديثا ، بالأحاديث المكررة ، وبحذفها نحو أربعة آلاف حديث .
وقد قيل فيه : صحيح البخاري لو أنصفوه = لما خط إلا بماء الذهب هو الفرق بين الهدى والعمى = هو السد بين الفتى والعطب أسانيد مثل نجوم السماء = أمام متون كمثل الشهب به قام ميزان دين الرسول = ودان به العجم بعد العرب
فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته . وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .
|
|
asam
( المشرف العام )

   العمر : 30 سجّل في : 11 سبتمبر 2006 عدد المساهمات : 6675 البلد : فلسطين الهواية : الانترنت والسباحه عملك : طالب شبكات انترنت الاوسمه :  بطاقة الشخصية
التميز:
   (100/100)
| موضوع: رد: أعلام من أمتي: الإمام البخاري الأربعاء يوليو 23, 2008 3:07 pm | |
| شكرا لكِ ¨°o.O ( ..^اختي فيحاء ^.. ) O.o°¨ على مشاركتك الجميله بارك الله بكِو دمتِ بحفظ الرحمن ورعايته ************* _________________
 |
|
ام تبارك

   العمر : 29 سجّل في : 23 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 6206 البلد : العراق الهواية : تصفح الانترنيت وقراءة القران الكريم عملك : ربة بيت الاوسمه :  بطاقة الشخصية
التميز:
   (100/100)
| |
اليقين

   العمر : 27 سجّل في : 07 يونيو 2008 عدد المساهمات : 542 البلد : فلسطين الهواية : الرسم عملك : طالبة الاوسمه : 
| موضوع: رد: أعلام من أمتي: الإمام البخاري الخميس يوليو 24, 2008 7:55 pm | |
| فيحاء بارك الله بكي وجزاك الله خير تحياتي العطرة
|
|
اسلام اداريه


 سجّل في : 16 فبراير 2007 عدد المساهمات : 6241 البلد : مصر الهواية : قراءة القران عملك : معلمه-متزوجه الاوسمه :  بطاقة الشخصية
التميز:
   (100/100)
| |
فيحاء

   العمر : 29 سجّل في : 27 ماي 2008 عدد المساهمات : 851 البلد : المغرب الهواية : المطالعة عملك : لا اعمل الاوسمه : 
| موضوع: رد: أعلام من أمتي: الإمام البخاري السبت يوليو 26, 2008 12:11 pm | |
| شكرا لكم وبارك الله بكم على مروركم بصفحتي
|
|